الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
40
أمان الأمة من الإختلاف
اكذب أنا وأشهد على باطل كما شهد ؟ فقال له زياد : وهذا أيضا ، علي بالعصا فأتي به . فقال : ما تقول في علي ؟ قال : أحسن قول . قال : اضربوه حتى لصق بالأرض . ثم قال : اقلعوا عنه ، ما قولك في علي ؟ قال : والله لو شرحتني بالمواسي ما قلت فيه الا ما سمعت مني . قال : لتلعننه أو لأضربن عنقك . قال : لا أفعل ، فأوثقوه حديدا وحبسوه ( 1 . واشتد الامر حتى أن المقرى قال : كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه على قتلوه ( 2 . ومن عماله على المدينة مروان بن الحكم ، وكان لا يدع سب علي عليه السلام على المنبر كل جمعة تنفيذا لأوامر معاوية . وكتب إلى عماله نسخة واحدة " أنظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطاه ورزقه " . وشفع ذلك بنسخة أخرى " من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكلوه به واهدموا داره " . فلم يكن البلاء وأكثر منه بالعراق ولا سيما بالكوفة ، حتى أن الرجل من شيعة علي عليه السلام ليأتيه من يثق بدينه فيدخل بيته فيلقى إليه سره ، ويخاف من خادمه ومملوكه ولا يحدث حتى يأخذ عليه الايمان الغليظة ليكتمن عليه .
--> 1 ) الكامل 3 / 477 - 478 . 2 ) تهذيب التهذيب 7 / 319 .